ابن عربي
192
مجموعه رسائل ابن عربي
من يد اللّه . وقال : لما غلبت الكثافة على غير الأمة المحمدية صار تنزل المعاني عليهم في صورة الحس ، لطمس قلوبهم وعيونهم عن إدراك الحقائق على ما هي عليه ، ونزلت على الأمة المحمدية على ما هي عليه في نفسها . ألا ترى إلى السكينة نزلت في قلوب المؤمنين فانتفعوا ، ونزلت على من تقدم في صورة ثور محمول في تابوت ، نظير قلب المؤمنين . ليس في قلوبهم منها شيء . قال تعالى : وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . وقال فينا : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً بفضلهم على غيرهم من الأمم بقوله : وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . نظير قوله : تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ . انتهى الجزء الخامس ، والحمد للّه وحده ويتلوه النصف الثاني من كتاب العبادلة في الحقائق بألسنة الأسماء